السلمي

36

مجموعة آثار السلمي

لتغيير أسرارهم ولا يغير عليهم أحوالهم ولو وفقهم لتغيير الاسرار ومشاهدة البلوى لذلوا وافتقروا فنالوا به النجاة . « وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ » . قال جعفر « 1 » : من دعا بنفسه فإلى نفسه دعا وهو الكفر والضلال وذلك محل الخيانة والاسقاط من درجات أهل الأمانة . فان الدواعي تختلف : داع بالحق وداع إلى الحق وداع إلى طريق الحق . كل هؤلاء دعاة يدعون الخلق إلى هذه الطرق لا بأنفسهم . فهذه طرق الحق . وداع يدعو بنفسه ، « 2 » فإلى اي شيء دعا فهو ضلال . « إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنابَ » . قال جعفر : يضل عن إدراكه ووجوده من قصده بنفسه ويهدي اي يوصل إلى حقائقه من طلبه به . « لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ » . قال جعفر الصادق : للروية وقت . عن جعفر بن محمد « 3 » في قوله « يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ » قال : يمحو الكفر ويثبت الايمان « 4 » ويمحو النكرة ويثبت المعرفة ويمحو الغفلة ويثبت الذكر ويمحو البغض ويثبت المحبة ويمحو الضعف ويثبت القوة ويمحو الجهل ويثبت العلم ويمحو الشك ويثبت اليقين ويمحو الهوى ويثبت العقل على هذا النسق . ودليله « كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ » ( LV . 29 ) محوا واثباتا . « وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ » . قال جعفر : الكتاب الذي قدر فيه الشقاوة والسعادة . فلا يزاد فيه ولا ينقص منه « ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ » ( L ، 29 ) والاعمال اعلام . فمن قدر له بالسعادة ختم « 5 » له بالسعادة ومن قدر له بالشقاوة ختم له بها . [ سورة إبراهيم ] « كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ » . قال جعفر : عهد خصصت به فيه بيان هلاك « 6 » سالف الأمم ونجاة أمتك أنزلناه إليك لتخرجهم به من ظلمات الكفر إلى نور الايمان ومن ظلمات البدعة إلى أنوار السنة ومن ظلمات النفوس إلى أنوار القلوب .

--> ( 1 ) B قيل ( 2 ) Y لنفسه ( 3 ) B قال جعفر الصادق ( 4 ) B - يمحو . . . الايمان ( 5 ) B حكم ( 6 ) B - هلاك